الشيخ علي النمازي الشاهرودي
374
مستدرك سفينة البحار
أقول : من الواضحات أن العمل بألف رواية تقريبا في ترغيب المؤمنين في زيارة النبي والأئمة صلوات الله عليهم يتوقف على إبقاء قبورهم الشريفة والبناء عليها والإسراج فيها ، مضافا إلى أن ذلك من تعظيم شعائر الله تعالى وحرماته ، كما فصلناه في كتاب " مقام قرآن وعترت در اسلام " والحمد لله رب العالمين كما هو أهله ولا إله غيره . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تتخذوا قبري عيدا ، ولا تتخذوا قبوركم مساجد ، ولا بيوتكم قبورا ، وصلوا علي حيث كنتم ، فإن صلواتكم تبلغني وتسليمكم يبلغني ( 1 ) . وتقدم في السفينة والمستدرك في لغة " فرزدق " التجاء الناس إلى قبر أبيه غالب فيقضي الفرزدق حوائجهم ، فإذا كان حال رجل من العرب كذلك فما حال من التجأ إلى قبر النبي والإمام صلوات الله عليهم . فرحة الغري للسيد ابن طاووس مسندا عن صفوان الجمال في رواية زيارته مع مولانا الصادق صلوات الله عليه قبر مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبيانه ثواب الزيارة ، قال : قلت يا سيدي تأذن لي أن أخبر أصحابنا من أهل الكوفة به ؟ فقال الصادق صلوات الله عليه : نعم . وأعطاني دراهم وأصلحت القبر . وروى هذه الزيارة في المزار الكبير ( 2 ) . وأما المشي على القبور : من لا يحضره الفقيه : قال أبو الحسن موسى بن جعفر صلوات الله عليه : إذا دخلت المقابر فطأ القبور ، فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك ، ومن كان منافقا وجد ألمه ( 3 ) . وعن النهاية للعلامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لأن أطأ على جمرة أو سيف أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 736 ، وجديد ج 34 / 332 . ( 2 ) ط كمباني ج 22 / 50 ، وجديد ج 100 / 279 . ( 3 ) ط كمباني ج 22 / 302 ، وجديد ج 102 / 300 .